غالب حسن

26

نظرية العلم في القرآن ومدخل جديد للتفسير

الوجود ، فهناك قانون شمولي عام يحكم هذا الكون ، والعلم الحديث يسعى الآن لتفسير هذا الوجود بقانون واحد ! ! وفي لغة السيد الطباطبائي هو جهة اتصال الكون باللّه تعالى . قال تعالى : أَ وَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . . . . خامسا : تكثّر النبات وتنوعه وعلاقته بالماء ، ( عبس ، 24 ، 20 ، 26 ، 27 ، 28 ) . والنظر كالتفكر والتعقل يشير ضمنا إلى جهاز التفكير . . . أي إلى العقل ، يتضمنه باعتبار ان النظر عملية اكتشاف للقوانين والنواميس التي تحكم العالم والتاريخ والحياة والمجتمع ، فلا بد من آليّة لهذه المهمة . . يبدو من خلال التدقيق ببعض الآيات الكريمة ان من جملة مجالات النظر في القرآن يتعلّق بجذر الأشياء وأسّها وقوانينها ، ولعلّ هذا واضح عندما يطلب القرآن من الانسان ان ينظر ، أي يتفحص القانون الوجودي الشامل ( الملكوت ) وتقليب الفكر في المادّة الانشائية . الأولى للانسان عبر تطوراتها المذهلة ( الماء الدافق ) وفي النواميس التي تسيّر التاريخ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ وفي دواعي هلاك الأمم والشعوب وكل الكيانات الضخمة عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ ، عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ، ومن كل هذا يمكننا ان نستنتج ان النظر في القرآن عملية عقلية جريئة ، تتناول عمق الأشياء وتجول في أجوائها الرحبة الواسعة ، اي دقة في التفكير ، أو تفكير على مستوى عال سواء في مجال جريانه وحصوله أو مجال مادّته وموضوعه . ومن الطبيعي ان النظر بهذا المستوى من الكيفية والموضوعات يحتاج إلى تصورات وتصديقات ومعارف سابقة . وربما كانت كلمة ( سيروا ) إشارة إلى كل ذلك بشكل