غالب حسن
247
نظرية العلم في القرآن ومدخل جديد للتفسير
أولا : أنواع الذكر قالوا إن الذكر على نوعين : الأول : استحضار اللّه في القلب / اي العقل ، ويسمّى عند البعض ب ( الذكر القلبي ) أو الذكر ( الذهني ) ، ومن الواضح ان عمليّة التفكر غالبة على هذا النوع من الذكر . الثاني : استحضار اللّه في اللسان ، ويسمّى عند البعض ب ( الذكر اللساني ) . ويذهب المفسرون إلى أن علامة هذا النوع من الذكر تعلقه بالاسم . قال تعالى : وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا . : وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا . وقد تعدّدت آراء المفسرين في معنى أو بالأحرى في صيغ هذا الذكر وهويته ، ومما يذكر في هذا الخصوص : 1 - مطلق الذكر اللّساني مثل التسبيح والتهليل والحسن والثناء . 2 - الدعاء . 3 - بعض الأذكار المخصوصة كالتسبيحات الأربع . ويرجّح كثير من المفسّرين الرأي الأول ، ونحن إذا راجعنا مواطن الذكر اللّساني في القرآن الكريم ، سنجد انه ذو مكانه عباديّة سامية ، وذلك من خلال الملاحظات السريعة التالية : أولا : الامر المتكرر به ، فان هذا التكرار دليل على الاهتمام والعناية ، وانه من الشواهد الرئيسيّة على ضرورته العباديّة الربانية . ثانيا : اقترانه ببعض الممارسات التعبّديّة الأساسية في الاسلام وذلك مثل