غالب حسن

176

نظرية العلم في القرآن ومدخل جديد للتفسير

العزيز ، قال تعالى : أَ فَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذابِ أَ فَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ « 1 » . وقال تعالى : وَلكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ عَلَى الْكافِرِينَ « 2 » . ومنها بكلمة : ( تمّ ) ، قال تعالى : وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ « 3 » . ومنها : التوكيد ، قال تعالى : لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ ، وقال تعالى : لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، وقال تعالى : لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ . ان هذا القضاء المبرم تكملة أو امتداد طبيعي لقضاء اللّه الذي حكم بموجبه بالكفر بسبب الفسوق ، ذلك لان طبيعة الفسق تتمخض عن الحيود عن طريق اللّه سبحانه . وهو بالتالي دائرة صغيرة في محيط ذلك القضاء الشامل والسنة الكلية اي قضاء اللّه بتأجيل الجزاء إلى يوم القيامة ، فهو مصداق أو نابع من قوله تعالى : وَلَوْ لا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ . وانطلاقا من كل ما سبق يمكننا ان نطرح المسيرة التالية ل كَلِمَةُ رَبِّكَ التي نحن في صددها من هذا البحث المتواضع . قال تعالى : وَلَوْ لا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ، وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ الشورى 21 . وفي ذات الاتجاه فصلت ( 45 ) ، الشورى ( 14 ) ، هود ( 110 ) ، يونس ( 19 ) ، طه ( 129 ) . قال تعالى : كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ يونس 33 .

--> ( 1 ) الزمر ، الآية 19 . ( 2 ) الزمر ، الآية 71 . ( 3 ) هود ، الآية 119 .