غالب حسن
158
نظرية العلم في القرآن ومدخل جديد للتفسير
( مِنْ وَراءِ حِجابٍ ) اي كما يكلم الملك بعض خواصه وهو من وراء حجاب ، فيسمع صوته ولا يرى شخصه ، وذلك كما كلم موسى ويكلم الملائكة واما على أن يرسل اليه رسولا من الملائكة فيوحي الملك اليه كما كلم الأنبياء » . قال في التسهيل : « بيّن تعالى في الآية ان كلامه لعباده على ثلاثة أوجه ؛ أحدها : الوحي بطريق الالهام أو المنام ، والآخر ان يسمعه كلامه من وراء حجاب والثالث : الوحي بواسطة الملك وهذا خاص بالأنبياء ، والثاني : خاص بموسى ومحمد . . . واما الأول فيكون للأنبياء والأولياء » . قال السيد الطباطبائي : « وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ ذكروا في تكليم اللّه تعالى انه على ثلاثة أقسام ، بقرينة الترديد الموجود في الآية . . . وان الوحي في القسم الأول لم ينسب إلى مكان خاص وفي القسم الثالث نسب إلى الرسول والأقسام الثلاثة هي : 1 - التكليم الذي لم يكن فيه واسطة بين اللّه والبشر . 2 - التكليم الذي يكون من وراء الحجاب ، كشجرة طور حيث كان موسى عليه السلام يسمع كلام اللّه من تلك الناحية . 3 - التكليم الذي يحمله الملك ويبلغه إلى الانسان فيسمع كلام الملك وحيا وهو يحكي كلام اللّه » . الوحي أنواع وأصناف قال تعالى : وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ ، وهذا وحي الهام . قال تعالى : وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ ، وهو وحي تسخير . قال تعالى : وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ ويعني الوسواس .