غالب حسن

159

نظرية العلم في القرآن ومدخل جديد للتفسير

قال تعالى : وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ ، وهو وحي إلى الأمم بواسطة الأنبياء . قال تعالى : إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ ، يقال بواسطة اللوح المحفوظ . قال تعالى : وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها ، اي جبلها على قانونها . وابرز الأمثلة على التكليم من وراء حجاب في اثنين من الأنبياء عليهم السلام ، هما : أ - موسى عليه السلام ، قال تعالى : وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً . و « تكليما » في الآية لغرض التوكيد ليس الا « 1 » . ب - خاتم النبيين محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم حيث ثبت في النقل ، ان اللّه تبارك وتعالى كلم محمدا في ليلة الاسراء والمعراج . والتكليم بواسطة الملك شائع مع الأنبياء ، وعلى الأخص خاتمهم وسيدهم محمد بن عبد اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم . قال تعالى : إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَعِيسى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهارُونَ وَسُلَيْمانَ وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً . قال تعالى : وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ .

--> ( 1 ) وسنأتي على كلام آخر في الآية .