غالب حسن

128

نظرية العلم في القرآن ومدخل جديد للتفسير

شيئا من الوضوح النسبي الذي يؤهلنا للدخول في المرحلة التالية . هل هناك ما يعزّز هذه المعادلة في القرآن الكريم ؟ في الحقيقة : من السهل جدا العثور على مثل هذا الدليل المعضّد أو هذا المعزّز من تضاعيف الخطاب القرآني الكريم . قال تعالى : وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ . والكفر بنعم اللّه . هو عدم اضافتها للّه جلّ وعلا بالشكر لسانا أو طاعة أو اظهارا كل على انفراد أو معا ، باي صورة كان ذلك . ومن الواضح جدا العلاقة القوية المتينة بين موضوعي المعادلة المطروحة . * الكفر بالنعمة . * الجوع والخوف . وكما هو معروف ان كفران النعمة ضد شكرها أو بالأحرى الشكر عليها ، كما أن زيادة النعم على الضد تماما من الجوع والخوف . اذن هناك ما يعزز المعادلة التي هي موضوع النموذج ( الشكر اطراد النعمة ) وذلك من خلال العلاقة الثابتة بين نفي العنصرين أو الشقين ( الكفر الجوع والخوف ) . ويمكننا ان نعثر على أكثر من آية في سياق هذا التعزيز . هنا سؤال . . . ولما ذا لا نجعل من معادلة هذه الآية هي المشروع ، وقوله تعالى : لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ هي المعزّز ؟ . وهو سؤال مسوّغ ومبرّر ومعقول . ولا يوجد اي مانع من القيام بهذه المحاولة كما انها لا تضرّ