غالب حسن
129
نظرية العلم في القرآن ومدخل جديد للتفسير
بالفكرة على الاطلاق ، والموقف متروك لذوق الباحث والدارس ، ولكن اعتماد الايجاب أولى من السلب في مثل هذه المجالات . اذن إلى هذه اللحظة نكون قد انجزنا الخطوات التالية : * تشخيص مشروع المعادلة : لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ . ( الشكر الزيادة في النعم ) . * تعريف شقى المعادلة : ( الشكر : الثناء ، الاظهار ، الطاعة النعمة : الخير والبركة . . . ) * العثور على المعزّز : وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ . ( كفران النعمة الجوع والخوف ) . وجاء الآن طرح السؤال التالي : - هل هناك معادلة أوسع بحيث تحتضن وتتضمّن معادلة المشروع ؟ ! وفيه الواقع على مستوى قوله تعالى : لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ والمتمثل بالرسم ( الشكر الزيادة ) يمكن ان يندرج في اطار قوله تعالى في محكم كتابه : أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ . كيف ؟ ان الشكر وبأيّ مستوى من المستويات فرد من افراد الذكر ، أو هو ذكر على ايّ حال ، ذكر لساني أو عقلي ، بل لعلّه من أفضل واشرف أنواع الذكر الواردة في الشرع الاسلامي أو الفكر الفلسفي . وانّ اطمئنان القلوب يتجسّد في قضايا كثيرة ، ولعلّ من هذه القضايا هو زيادة أو اطراد النعم . قال تعالى : وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ . وقال تعالى : وَتُحِبُّونَ الْمالَ حُبًّا جَمًّا . وقال تعالى : . . . فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ ، الَّذِي