غالب حسن

110

نظرية العلم في القرآن ومدخل جديد للتفسير

أيضا ، كلاهما لا يطيق الفوضى ، وهناك وشائج صلة بين النظامين ، نظام الكون من جهة ونظام العقل من جهة أخرى . ( 2 ) ان العقل الانساني ميال إلى تجسيم الحقائق حتى إذا كانت مجردة وتجربة الانسان شاهد شاخص على ذلك ، والطبيعة في مستواها الأول هي هذه الأشياء ، اوكد في مستواها الأول ، لأن الطبيعة أرقى من هذا التصور البسيط . ( 3 ) ان العقل يميل إلى تفسير الأشياء وبيان أسبابها وعلائقها أو الكون قابل للتفسير وقابل للتحليل ، وقابل للفهم والادراك . ( 4 ) ان العقل يحاول - تحت ضغط نظام - استشراف المستقبل ، يهوى التنبؤ ، والكون حركة متجددة كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ، بل الكون بلحاظ بعض المقتربات القرآنية حاضر نحو مستقبل . ولذا فان العقل على امتداد الكون . وهناك معالم تطابق أخرى نرجئ ، الكلام حولها . وهذه مجرد تصورات تحتاج إلى شرح مطول . ثاني عشر : ان التكميم هو آخر مرحلة للتعبير عن صرامة العلم وتجرده الرمزي الحاد . وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ كِتاباً . ثالث عشر : والعلم مستويات تبعا لقوله تعالى وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ يبدأ بالحس العادي والصادق وينتهي بالدراية المستحيلة وبينهما درجات يستقرئ القرآن الكريم العقل بمجموعة هائلة ومتنوعة من المثيرات الكونيّة ، ويسردهما امام عين الانسان بطريقة متلاحقة ، متدافعة ، والقرآن بهذه الطريقة ينظر إلى الاستجابة التي تكون بمستوى المثيرات ، وهو وان