غالب حسن

109

نظرية العلم في القرآن ومدخل جديد للتفسير

وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذلِكُمْ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ . تاسعا : ليس للعلم تعريف ضيّق بل تعريف يتسع طبق ممارساته التي تتمتع بخاصيّة الزحف والتشعب والتكثر أفقا وعرضا ، فهو مثلا : ( 1 ) مطابقة الواقع وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً . ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً . ( 2 ) العلم : هو ما يحل المشكل ! ! فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ . ( 3 ) العلم هو نفس الميادين التطبيقية للممارسة العلميّة ، وفي اعتقادي انه التعريف الأوثق على الصعيد التربوي . ( 4 ) ما يمكن اثباته بالبرهان / أمّا ما ينقضه البرهان فإنه يدخل في مملكة اللاعلم ( non - scieace ) . قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ . ( 5 ) العلم هو الكشف . ( 6 ) هو صورة الشيء المنطبعة في الذهن ، وهذا تعريف منطقي بحت ويحتمل الكثير من النقاش . عاشرا : لا شرط على العلم الّا العلم نفسه وذلك في الدرجة الأولى وقبل كل شيء أو قبل كل شرط . . . لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ . حادي عشر : ان هناك تطابقا بين العقل والطبيعة ، وهذا التطابق المشترك هو الذي يسمح بامكانية المعرفة ، وهو يتملى من خلال جملة من المقتربات المهمة نذكر بعضها : ( 1 ) ان الكون منظم كما مرّ بنا سابقا ، والعقل الانساني بحد ذاته منظم