غالب حسن

108

نظرية العلم في القرآن ومدخل جديد للتفسير

رابعا : ان العقل الانساني غير مسؤول عن التعرف على ماهيات الأشياء ، وانما على خصائصها وابعادها وعلاقاتها وآثارها ووظائفها ونتائجها ( ستأتي دراسة هذا الجانب . . ) ، أي دراسة الموجود كظاهرة معطاة وليس كجوهر وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا . خامسا : ان البرهان عماد العملية العلميّة على اي صعيد وفي أي مجال وفي كل مضمار معرفي ، وهو ضرورة عند الاثبات أو النفي قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ . سادسا : ان العلم ليس خبرة أو معرفة في ميدان أو ميدانين من رحاب هذا الوجود . بل هو ميادين كثيرة تشمل كل امكانيات الظفر المعرفي ( مجموعة المعارف عن النظر الكوني ، الدين ، الممارسة التطبيقية التقنية ، البرهان ، نتائج البرهان ، الاستنباط وآثاره ، النقد ، طرائق التفكير ، القيم والمعايير . . . ) . سابعا : ان التفكير العلمي لا يرتبط بلون واحد من ألوان التفكير كأن يكون ذلك الذي يسمى بالتجريبي أو التأملي ، وانما ينبسط هذا التفكير على كل ما من شأنه تحقيق موضوعية العلم ( التأمل ، الاستقراء ، التجريب ، التحليل ، النقد ، التركيب ، البناء . . . ) . ثامنا : ان العلم والمعلومات والمعرفة بشكل عام تنمي باطراد حركة الطبيعة وامتداد ظهوراتها المستمرة وتنوع خصائصها وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنا مِنْهُ خَضِراً نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَراكِباً وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِها قِنْوانٌ دانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنابٍ وَالزَّيْتُونَ