مناع القطان
61
نزول القرآن على سبعة أحرف
بصيغة الأمر - وقرئ « ربنا » بالرفع ، و « باعد » بفتح العين ، على أنه فعل ماض ، - وقرئ « بعد » بفتح العين مشددة ، مع رفع « ربنا » أيضا . ومن ذلك ما يكون بتغيير حرف ، مثل : « يعلمون » و « تعلمون » بالياء والتاء ، و « الصراط » و « السراط » في قوله تعالى : اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ « 1 » . 4 - الاختلاف بالتقديم والتأخير : إما في الحرف ، كقوله تعالى : أَ فَلَمْ يَيْأَسِ « 2 » ، وقرئ : « أفلم يأيس » - وإما في الكلمة ، كقوله تعالى : فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ « 3 » ، بالبناء للفاعل في الأول ، وللمفعول في الثاني ، وقرئ بالعكس ، أي بالبناء للمفعول في الأول ، وللفاعل في الثاني . ومثّل ابن قتيبة لهذا الوجه من الاختلاف بقوله تعالى : وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ « 4 » ، وقرئ : « وجاءت سكرة الحق بالموت » « 5 » . وهي أوضح في الاستدلال ، ولكنها قراءة آحادية أو شاذة ، لم تبلغ درجة التواتر . 5 - الاختلاف بالإبدال : سواء أكان إبدال حرف بحرف ، كقوله تعالى : وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها « 6 » ، قرئ بالزاي المعجمة مع ضم النون ، وقرئ بالراء المهملة مع فتح النون - أو إبدال لفظ بلفظ ، كقوله تعالى : كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ « 7 » ، وقرأ ابن مسعود وغيره « كالصوف المنفوش » - وقد يكون هذا الإبدال مع التقارب في المخارج ، كقوله تعالى : وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ « 8 » ، وقرئ « طلع » ومخرج الحاء والعين واحد . فهما من حروف الحلق .
--> ( 1 ) الفاتحة : 6 ( 2 ) الرعد : 31 ( 3 ) التوبة : 111 ( 4 ) سورة ق : 19 ( 5 ) تأويل مشكل القرآن ص 28 ( 6 ) البقرة : 259 ( 7 ) القارعة : 5 ( 8 ) الواقعة : 29