مناع القطان
62
نزول القرآن على سبعة أحرف
6 - الاختلاف بالزيادة والنقص : فالزيادة كقوله تعالى : وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ « 1 » ، قرئ « من تحتها الأنهار » بزيادة « من » وهما قراءتان متواتران - والنقصان كقوله تعالى : « قالوا اتخذ اللّه ولدا » بدون واو ، وقراءة الجمهور : وَقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً « 2 » بالواو - وقد يمثّل للزيادة في قراءة الآحاد بقراءة ابن عباس « وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا » بزيادة « صالحة » وإبدال كلمة « أمام » بكلمة « وراء » ، وقراءة الجمهور : وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً « 3 » - كما يمثل للنقصان بقراءة ابن مسعود « والذكر والأنثى » بدلا من قوله تعالى : وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى « 4 » . 7 - اختلاف اللّهجات بالتفخيم والترقيق والفتح والإمالة والإظهار والإدغام والهمز والتسهيل والإشمام ونحو ذلك ، كالإمالة وعدمها في مثل قوله تعالى : وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى « 5 » ، قرئ بإمالة « أتى » و « موسى » - وترقيق الراء في قوله : خَبِيراً بَصِيراً « 6 » ، وتفخيم اللام في « الطلاق » ، وتسهيل الهمزة في قوله : قَدْ أَفْلَحَ « 7 » - وإشمام الغين ضمة مع الكسر في قوله تعالى : وَغِيضَ الْماءُ « 8 » . . . وهكذا . ولا يرى ابن الجزري هذا من وجوه الاختلاف ، حيث يقول : « وأما نحو اختلاف الإظهار والإدغام والروم والإشمام والتفخيم والترقيق والمد والقصر والإمالة والفتح والتحقيق والتسهيل والإبدال والنقل مما يعبّر عنه بالأصول ،
--> ( 1 ) التوبة : 100 ( 2 ) البقرة : 116 ( 3 ) الكهف : 79 ( 4 ) الليل : 3 ( 5 ) طه : 9 ( 6 ) الإسراء : 17 ( 7 ) المؤمنون : 1 ( 8 ) هود : 44