محمد عمر الحاجي
39
موسوعة التفسير قبل عهد التدوين
تعالى : ( وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا ) « 1 » . لكن مما يؤسف له أن غالبية كتب التفاسير تحدثت عن أمور فرعية ما أنزل اللّه بها من سلطان ، واستفاض بعض المفسرين في نقل روايات تتحدث عن الأمر الذي ما ذكره القرآن أبدا ! ! ففي قصة أهل الكهف بدل أن يحدثنا المفسرون عن العبرة من ذكر اللّه لقصتهم في القرآن ، وخاصة تركيز العقيدة في النفوس ، من خلال التعلّق باللّه وعدم الخوف ممن سواه ، بدل ذلك أطنب واحد من المفسرين كالإمام السيوطي في نقل روايات تتحدث عن لون الكلب ! واسمه ! وعدد أهل الكهف ! ومكانهم ! ! ! والطامة الكبرى أنه نقل روايات بنى أصحابها على ذلك استنباطات لا ترقى إلى درجة جديرة لأن تكون من قصص الخيال للأطفال ! ! من ذلك ما رواه السيوطي عن ابن عباس في قوله تعالى : ( ما يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ ) « 2 » . قال : أنا من القليل ، مكسلمينا وتمليخا ، وهو المبعوث بالورق إلى المدينة ، وعرطوس ونينوس ودردوتس وكفاشطهواس ونطفوا سيسوس ، وهو الراعي ، والكلب اسمه قطمير ، دون الكردي وفوق القبطي الألطم ، قال أبو عبد الرحمن : بلغني أن من كتب هذه الأسماء في شيء وطرحه في حريق سكن الحريق ! ! ! وينقل الحافظ السيوطي أمثال هذه الرواية ، وهي تتعلق بالأمور التي أمرنا اللّه سبحانه وتعالى بعدم البحث عنها ، مثال ذلك :
--> ( 1 ) الفرقان : 32 . ( 2 ) الكهف : 22 .