محمد عمر الحاجي
40
موسوعة التفسير قبل عهد التدوين
وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله : ( وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ ) « 1 » . قال : اسم كلبهم قطمور ! وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن قال : اسم كلب أصحاب الكهف : قطمير ! وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال : قلت لرجل من أهل العلم : زعموا أن كلبهم كان أسدا ، قال : لعمر اللّه ما كان أسدا ، ولكنه كان كلبا أحمر خرجوا به من بيوتهم يقال له : قطمور ! وأخرج ابن أبي حاتم عن كثير النواء قال : كان كلب أصحاب الكهف أصفر ! ! وأخرج ابن أبي من طريق سفيان قال : قال رجل بالكوفة يقال له عبيد ، وكان لا يتّهم بالكذب ، قال : رأيت كلب أصحاب الكهف أحمر كأنه كساء أنبجاني ! ! ! لكن ، هل هكذا يفسّر القرآن الكريم ؟ ! إن من العجب الذي لا ينتهي أن يلجأ مفسرون كبار إلى تسويد عدد لا بأس به من الصحف ضمن أمثال هذه القصص الخيالية . والأنكى من ذلك أن توثّق القصة بمصطلحات كبيرة ( مثل : وكان لا يتهم بالكذب ) ، ثم ينقل لك أنه رأى كلب أهل الكهف أحمر اللون ! ! ألم يخطر ببال أولئك العمالقة : كيف عاش كلب أهل الكهف آلاف السنين ؟ !
--> ( 1 ) الكهف : 18 .