محمد علي سلامة

88

منهج الفرقان في علوم القرآن

طرق معرفة الناسخ والمنسوخ 1 - النقل الصريح الصحيح عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . . كأن يقول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم هذا ناسخ أو منسوخ أو نحو ذلك مما يدل على النسخ . 2 - إجماع الأمة على أن كذا ناسخ وكذا منسوخ . 3 - تعارض الأدلة مع معرفة المتقدم من المتأخر في التاريخ بأن يكون في اللفظ ما يدل على التقدم والتأخر مثل قوله صلّى اللّه عليه وسلّم ( كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ) أو يكون بإسناد الراوي أحدهما إلى شئ متقدم كقوله كان هذا في السنة الفلانية وهذا في السنة الفلانية وإحداهما معلومة التقدم على الأخرى كما لو قال كان هذا في سنة الحديبية وهذا في سنة الفتح ، وذلك كله بشرط استواء سند كل من الناسخ والمنسوخ وأما إذا لم يستويا فالعمل بالأقوى تقدم أو تأخر كما هو مقرر . ولا يعتمد في النسخ على شئ من الأمور الآتية : 1 - الاجتهاد . 2 - قول المفسر من غير دليل مما تقدم . 3 - التعارض بين الأدلة ظاهرا فقط . 4 - ثبوت أحد النصين بعد الآخر في المصحف لأنه ليس على ترتيب النزول . 5 - تأخر إسلام أحد الراويين عن الآخر أو كونه أصغر أو متجدد الصحبة . 6 - كون أحد النصين موافقا للبراءة الأصلية فإن هذه الأمور كلها لا تعتمد في قبول النسخ بل العمدة فيه إنما هو النقل الصحيح والإجماع والتعارض مع معرفة التاريخ . ولنبين متى يكون التعارض مع معرفة التاريخ عمدة في النسخ . وذلك لأن النصين إما أن يتعارضا من كل وجه أو من وجه دون وجه ، وهما إما قطعيان أو ظنيان أو أحدهما قطعي والآخر ظني . أما الأخير فلا يعقل فيه نسخ لأن العمل بالقطعى واجب تقدم أو تأخر .