محمد علي سلامة

89

منهج الفرقان في علوم القرآن

وأما الأولان وهما القطعيان أو الظنيان فإن علم تأخر أحدهما أو دل على النسخ أحد طرقه السابقة قيل بالنسخ . أما إذا لم يعلم المتأخر منهما ولم يدل على النسخ طريق صحيح وتعذر الجمع بينهما فلا يصار إلى نسخ أحدهما بالاجتهاد بل يجب على المكلف حينئذ التوقف عن العمل بأحدهما أو التخيير بينهما إن أمكن وقد علمت أن النسخ لا يعتمد فيه على الرأي والاجتهاد والعلماء في النسخ على ثلاث فرق : ( منهم ) من يقبل في النسخ أخبار الآحاد من العدول . ( ومنهم ) من يكتفى فيه بقول مفسر أو مجتهد ولو لم يعتمد على نقل صحيح . ( ومنهم ) من سلك مسلك الاعتدال فلا يرفض أخبار الآحاد العدول متى وردت من طريق صحيح ولا يقبل قول عوام المفسرين ولا آراء المجتهدين بغير سند وهذا الفريق قد سلك طريق الصواب .