محمد علي سلامة
154
منهج الفرقان في علوم القرآن
قصص القرآن الكريم القصص بفتح القاف في اللغة مصدر قص الأثر تتبعه : وقص الخبر أعلمه ، ومن الأول قوله تعالى : فَارْتَدَّا عَلى آثارِهِما قَصَصاً « 1 » أي رجعا من الطريق الذي سلكاه يقصان الأثر أي يتتبعانه ، ومن الثاني قوله تعالى : نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ « 2 » أي نبين لك أحسن البيان . ( والقاص ) هو من يأتي بالقصة . بكسر القاف . وهي الأمر ، والتي تكتب وجمعها قصص - بكسر القاف أيضا - كعنب ، وعلى ذلك : فقصص القرآن أخباره عن أحوال الأمم الماضية ، والأنبياء السابقة والكائنات الواقعة ، وقصة قوم كذا معناها أمرهم وشأنهم وحالهم التي كانوا عليها . والقصص في القرآن يحكى أمورا ماضية واقعة ، ومضامينها صادقة ، وجميع الأسماء التي ترد في قصصه معبرة عن ذوات سواء كانت أشخاصا أو أمكنة أو غيرها ، دالة على مسمياتها حقيقة ، كيف وجميع ذلك إنما هو حكاية من رب العالمين الذي أحاط بكل شئ علما ، والذي قال وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ « 3 » .
--> ( 1 ) الكهف : 64 . ( 2 ) يوسف : 3 . ( 3 ) الإسراء : 105 .