محمد علي سلامة

152

منهج الفرقان في علوم القرآن

المصحف الذي كتبه لهم عثمان وصحة المصحف وسلامته من اللحن موقوفة على صحة قراءتهم بتغيير لحنه أو إعرابه وهذا دور ظاهر البطلان . « ثانيا » من الشبه ما روى عن سعيد بن جبير أنه كان يقرأ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ « 1 » ويقول هو لحن من الكتاب . « والجواب » عن ذلك أنه لم يرد بقوله هو لحن أنه خطأ وإنما أراد به أنه لغة ، والدليل على ذلك أنه كان يقرأ والمقيمين بالنصب والياء فلو كان يريد باللحن الخطأ لما قرأ به . « ثالثا من الشبه » روايات عن ابن عباس وهي : 1 - أنه قال في قوله تعالى حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا إنه قد أخطأ الكاتب إنما هي : حتى تستأذنوا . 2 - روى عنه أيضا أنه قرأ ( أفلم يتبين الذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا ) فقيل له إنها في المصحف أَ فَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا فقال أظن الكاتب كتبها وهو ناعس . 3 - روى عن ابن عباس أيضا من طريق سعيد بن جبير أن ابن عباس كان يقول في قوله وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ « 2 » إنما هي ووصى التزقت الواو بالصاد وورد هذا الأثر عنه بروايات متعددة مختلفة وفي بعضها زيادة « ولو كان قضاء من الرب لم يستطع أحد رد قضاء الرب ولكنها وصية أوصى بها العباد » . 4 - روى عنه أيضا أنه كان يقرأ وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ وَضِياءً « 3 » أي بدون الواو . 5 - ما روى عنه أيضا في قوله تعالى مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ « 4 » قال هي من الكاتب هو أعظم من أن يكون ذرة مثل نور المشكاة إنما هي مثل نور المؤمن .

--> ( 1 ) سورة النساء : 162 . ( 2 ) سورة الإسراء : 48 . ( 3 ) سورة الأنبياء : 48 . ( 4 ) سورة النور : 35 .