محمد علي سلامة

112

منهج الفرقان في علوم القرآن

بيان المصاحف التي كتبت في عهد عثمان ( وعددها والسبب في التعدد وما يتعلق بذلك ) المصاحف جمع مصحف بزنة مفعل من أصحفه أي جمع فيه الصحف ، والصحف جمع صحيفة وهي قطعة من جلد أو ورق يكتب فيه وقد يقال مصحف بكسر الميم ، روى أن أبا بكر الصديق استشار الناس بعد جمع القرآن فسماه مصحفا فصار علما على ما جمع فيه القرآن كله . ( عدد المصاحف ) : اختلف في عدد المصاحف التي كتبت في عهد عثمان ووجه بها إلى الأمصار : في الكواكب الدرية لشيخ القراء بالديار المصرية الشيخ محمد على خلف الحسيني ما نصه « واختلف في عدد المصاحف التي كتبها عثمان فقيل وهو الذي صوبه ابن عاشر في شرح الإعلان : إنها ستة المكي والشامي والبصري والكوفي والمدني العام الذي سيره عثمان رضى اللّه عنه من محل نسخه إلى مقره والمدني الخاص به الذي حبسه لنفسه وهو المسمى بالإمام » وقال الحافظ ابن حجر والجلال السيوطي رحمهما اللّه : المشهور أنها خمسة ، وقال صاحب زاد القراء : لما جمع عثمان القرآن في مصحف سماه الإمام ونسخ منه مصاحف فأنفذ منها مصحفا إلى مكة ، ومصحفا إلى الكوفة ، ومصحفا إلى البصرة ومصحفا إلى الشام ، وحبس مصحفا بالمدينة ، وقال الجعبرى : حبس مصحفا بالمدينة للناس وآخر لنفسه وسير باقيها إلى أمراء الأمصار ، ثم قال ومجموعها ثمانية خمسة متفق عليها ، وثلاثة مختلف فيها يعنى بالخمسة المتفق عليها الكوفي ، والبصري والشامي والمدني العام ، والمدني الخاص ، وبالثلاثة المختلف فيها المكي ومصحف البحرين ومصحف اليمن لقول العلامة الشاطبى :