العلامة المجلسي

82

بحار الأنوار

وتسميهم وتكثر الدعاء لهم ، ولا تدعو لنفسها بشئ ، فقلت لها : يا أماه لم لا تدعين لنفسك كما تدعين لغيرك ؟ فقالت : يا بني ! الجار ثم الدار . 4 - علل الشرائع : أحمد بن محمد بن عبد الرحمن المروزي ، عن جعفر المقري ، عن محمد بن الحسن الموصلي ، عن محمد بن عاصم ، عن أبي زيد الكحال ، عن أبيه ، عن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : كانت فاطمة ( عليها السلام ) إذا دعت تدعو للمؤمنين والمؤمنات ولا تدعو لنفسها ، فقيل لها : يا بنت رسول الله إنك تدعين للناس ولا تدعين لنفسك ، فقالت : الجار ثم الدار . 5 - علل الشرائع : القطان ، عن السكري ، عن الحكم بن أسلم ، عن ابن علية ، عن الحريري ، عن أبي الورد بن ثمامة ، عن علي ( عليه السلام ) أنه قال لرجل من بني سعد : ألا أحدثك عني وعن فاطمة إنها كانت عندي وكانت من أحب أهله إليه وأنها استقت بالقربة حتى أثر فصدرها ، وطحنت بالرحى حتى مجلت يداها ، وكسحت البيت حتى اغبرت ثيابها ، وأوقدت النار تحت القدر حتى دكنت ثيابها ، فأصابها من ذلك ضرر شديد . فقلت لها : لو أتيت أباك فسألتيه خادما يكفيك ضر ما أنت فيه من هذا العمل فأتت النبي ( صلى الله عليه وآله ) فوجدت عنده حداثا فاستحت فانصرفت . قال : فعلم النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنها جاءت لحاجة ، قال : فغدا علينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ونحن في لفاعنا فقال : السلام عليكم ، فسكتنا واستحيينا لمكاننا ، ثم قال : السلام عليكم فسكتنا ثم قال : السلام عليكم . فخشينا إن لم نرد عليه أن ينصرف وقد كان يفعل ذلك يسلم ثلاثا فإن أذن له وإلا انصرف ، فقلت : وعليك السلام يا رسول الله أدخل فلم يعد أن جلس عند رؤوسنا ، فقال : يا فاطمة ما كانت حاجتك أمس عند محمد ؟ قال : فخشيت إن لم نجبه أن يقوم قال : فأخرجت رأسي فقلت : أنا والله أخبرك يا رسول الله إنها استقت بالقربة حتى أثرت في صدرها وجرت بالرحى حتى مجلت يداها ، وكسحت البيت حتى اغبرت ثيابها ، وأوقدت تحت القدر حتى دكنت ثيابها ، فقلت لها : لو أتيت أباك فسألتيه خادما يكفيك ضر ما أنت فيه من هذا