العلامة المجلسي

83

بحار الأنوار

العمل ، قال : أفلا أعلمكما ما هو خير لكما من الخادم ؟ إذا أخذتما منامكما فسبحا ثلاثا وثلاثين ، واحمدا ثلاثا وثلاثين ، وكبرا أربع وثلاثين قال : فأخرجت ( عليها السلام ) رأسها فقالت : رضيت عن الله ورسوله ثلاث دفعات . بيان : قال الجزري : مجلت يده تمجل مجلا ، إذا ثخن جلدها في العمل بالأشياء الصلبة ، ومنها حديث فاطمة أنها شكت إلى علي ( عليه السلام ) مجل يدها من الطحن . وقال : في حديث فاطمة : أنها أوقدت القدر حتى دكنت ثيابها ، دكن الثوب إذا اتسخ واغبر لونه يدكن دكنا . وقال : اللفاع ثوب يجلل به الجسد كله كساء كان أو غيره ومنه حديث علي وفاطمة : وقد دخلنا في لفاعنا أي لحافنا . وقال : في حديث فاطمة أنها جاءت إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فوجدت عنده حداثا أي جماعة يتحدثون ، وهو جمع على غير قياس حملا على نظيره ، نحو سامر وسمار فان السمار المحدثون . قوله : فلم يعد أن جلس ، أي لم يتجاوز عن الجلوس من عدا يعد وقال الجوهري : عداه أي جاوزه ، وما عدا فلان أن صنع كذا . 6 - الكافي ، مكارم الأخلاق : عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا أراد السفر سلم على من أراد التسليم عليه من أهله ثم يكون آخر من يسلم عليه فاطمة ( عليها السلام ) فيكون وجهه إلى سفره من بيتها ، وإذا رجع بدأ بها . فسافر مرة وقد أصاب علي ( عليه السلام ) شيئا من الغنيمة فدفعه إلى فاطمة فخرج فأخذت سوارين من فضة وعلقت على بابها سترا ، فلما قدم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دخل المسجد فتوجه نحو بيت فاطمة كما كان يصنع ، فقامت فرحة إلى أبيها صبابة وشوقا إليه فنظر فإذا في يدها سواران من فضة وإذا على بابها ستر ، فقعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حيث ينظر إليها ، فبكت فاطمة وحزنت وقالت : ما صنع هذا بي قبلها . فدعت ابنيها فنزعت الستر من بابها وخلعت السوارين من يديها ، ثم دفعت السوارين إلى أحدهما والستر إلى الاخر ثم قالت لهما : انطلقا إلى أبي فاقرئاه