العلامة المجلسي

363

بحار الأنوار

فرتب العمال ، وأمر الأمراء ، وأنفذ عبد الله بن العباس إلى البصرة ونظر في الأمور . أقول : روى هذه الخطبة ابن أبي الحديد ، عن أبي الفرج ، عن عمرو بن ثابت ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن هبيرة بن مريم ، ورأيت أيضا في كتاب المقاتل لأبي الفرج الأصفهاني مثله . 5 - مناقب ابن شهرآشوب : بويع ( عليه السلام ) بعد أبيه يوم الجمعة الحادي والعشرين من شهر رمضان في سنة أربعين وكان عمره ( عليه السلام ) لما بويع سبعا وثلاثين سنة . 6 - الكفاية : الحسين بن محمد بن سعيد الخزاعي ، عن الجوهري ، عن عتبة ابن الضحاك ، عن هشام بن محمد ، عن أبيه قال : لما قتل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) رقى الحسن ابن علي ( عليهما السلام ) المنبر فأراد الكلام فخنقته العبرة ، فقعد ساعة ثم قام فقال : الحمد لله الذي كان في أوليته وحدانيا في أزليته ، متعظما بإلهيته ، متكبرا بكبريائه وجبروته ، ابتدأ ما ابتدع ، وأنشأ ما خلق ، على غير مثال كان سبق مما خلق . ربنا اللطيف بلطف ربوبيته ، وبعلم خبره فتق ، وبإحكام قدرته خلق جميع ما خلق ، فلا مبدل لخلقه ، ولا معير لصنعه ، ولا معقب لحكمه ، ولا راد لامره ولا مستراح عن دعوته ، خلق جميع ما خلق ، ولا زوال لملكه ، ولا انقطاع لمدته فوق كل شئ علا ، ومن كل شئ دنا ، فتجلى لخلقه من غير أن يكون يرى وهو بالمنظر الأعلى . احتجب بنوره ، وسما في علوه ، فاستتر عن خلقه ، وبعث إليهم شهيدا عليهم وبعث فيهم النبيين مبشرين ومنذرين ، ليهلك من هلك عن بينة ، ويحيى من حي عن بينة ، وليعقل العباد عن ربهم ما جهلوه ، فيعرفوه بربوبيته بعدما أنكروه . والحمد لله الذي أحسن الخلافة علينا أهل البيت ، وعنده نحتسب عزانا في خير الاباء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وعند الله نحتسب عزانا في أمير المؤمنين ، ولقد أصيب به الشرق والغرب ، والله ما خلف درهما ولا دينارا إلا أربعمائة درهم ، أراد أن