العلامة المجلسي
302
بحار الأنوار
هارون : تزعم العوام أني أبغض عليا وولده حسنا وحسينا ، ولا والله ما ذلك كما يظنون ، ولكن ولده هؤلاء ، طالبنا بدم الحسين معهم في السهل والجبل حتى قتلنا قتلته ثم أفضى إلينا هذا الامر ، فخالطناهم فحسدونا ، وخرجوا علينا ، فحلوا قطيعتهم . والله لقد حدثني أمير المؤمنين المهدي ، عن أمير المؤمنين أبي جعفر المنصور عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس قال : بينما نحن عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذ أقبلت فاطمة ( عليها السلام ) تبكي فقال لها النبي ( صلى الله عليه وآله ) ما يبكيك ؟ قالت : يا رسول الله إن الحسن والحسين خرجا ، فوالله ما أدري أين سلكا ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لا تبكين فداك أبوك فإن الله عز وجل خلقهما وهو أرحم بهما اللهم إن كانا أخذا في بر فاحفظهما وإن كانا أخذا في بحر فسلمهما ، فهبط جبرئيل ( عليه السلام ) فقال : يا أحمد لا تغتم ولا تحزن ، هما فاضلان في الدنيا فاضلان في الآخرة وأبوهما خير منهما وهما في حظيرة بني النجار نائمين ، وقد وكل الله بهما ملكا يحفظهما . قال ابن عباس : فقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقمنا معه حتى أتينا حظيرة بني النجار فإذا الحسن معانق الحسين ، وإذا الملك قد غطاهما بأحد جناحيه فحمل النبي ( صلى الله عليه وآله ) الحسن وأخذ الحسين الملك والناس يرون أنه حاملهما فقال له أبو بكر وأبو أيوب الأنصاري : يا رسول الله ألا نخفف عنك بأحد الصبيين فقال : دعاهما فإنهما فاضلان في الدنيا فاضلان في الآخرة وأبوهما خير منها . ثم قال : والله لأشرفنهما اليوم بما شرفهما الله فخطب فقال : يا أيها الناس ألا أخبركم بخير الناس جدا وجدة ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : الحسن والحسين جدهما رسول الله وجدتهما خديجة بنت خويلد ، ألا أخبركم أيها الناس بخير الناس أبا وأما ؟ قالوا : بلى يا رسول الله قال : الحسن والحسين أبوهما علي ابن أبي طالب وأمهما فاطمة بنت محمد . ألا أخبركم أيها الناس بخير الناس عما وعمة ؟ قالوا : بلى يا رسول الله قال : الحسن والحسين عمهما جعفر بن أبي طالب وعمتهما أم هانئ بنت أبي طالب . ألا يا أيها الناس ألا أخبركم بخير الناس خالا