العلامة المجلسي

282

بحار الأنوار

نحوا من ذلك راشد بن علي وأبو أيوب الأنصاري والأشعث بن قيس بن الحسين ( عليه السلام ) . قال الشريف الرضي شبه بالريحان لان الولد يشم ويضم كما يشم الريحان وأصل الريحان مأخوذ من الشئ الذي يتروح إليه ويتنفس من الكرب به . ومن شفقته ما رواه صاحب الحلية بالاسناد عن منصور بن المعتمر ، عن إبراهيم عن علقمة ، عن عبد الله ، وعن ابن عمر قال : كل واحد منا كنا جلوسا عند رسول الله إذ مر به الحسن والحسين وهما صبيان فقال : هات ابني أعوذهما بما عوذ به إبراهيم ابنيه إسماعيل وإسحاق فقال : أعيذكما بكلمات الله التامة ، من كل عين لامة ، ومن كل شيطان وهامة . ابن ماجة في السنن ، وأبو نعيم في الحلية ، والسمعاني في الفضائل بالاسناد عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يعوذ حسنا وحسينا فيقول : أعيذكما بكلمات الله التامات من كل شيطان وهامة ، ومن كل عين لامة . وكان إبراهيم يعوذ بها إسماعيل وإسحاق وجاء في أكثر التفاسير أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يعوذهما بالمعوذتين ولهذا سمي المعوذتين ، وزاد أبو سعيد الخدري في الرواية ثم يقول ( صلى الله عليه وآله ) : هكذا كان إبراهيم يعوذ ابنيه إسماعيل وإسحاق كان يتفل عليهما ومن كثرة عوذ النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال ابن مسعود وغيره : إنهما عوذتان للحسنين وليستا من القرآن الكريم . ابن بطة في الإبانة ، وأبو نعيم بن دكين بإسنادهما عن أبي رافع قال : رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أذن في اذن الحسن لما ولد ، وأذن كذلك في أذن الحسين ( عليهما السلام ) لما ولد . ابن غسان بإسناده أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) عق الحسن والحسين شاة شاة وقال : كلوا وأطعموا وابعثوا إلى القابلة برجل يعني الربع المؤخر من الشاة ، رواه ابن بطة في الإبانة . أحمد بن حنبل في المسند ، عن أبي هريرة كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقبل الحسن والحسين فقال عيينة - وفي رواية غيره الأقرع بن حابس - : إن لي عشرة ما قبلت