العلامة المجلسي

283

بحار الأنوار

واحدا منهم قط فقال ( عليه السلام ) : من لا يرحم لا يرحم ، وفي رواية حفص الفراء فغضب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى التمع لونه وقال للرجل : إن كان الله قد نزع الرحمة من قلبك فما أصنع بك من لم يرحم صغيرنا ولم يعزز كبيرنا فليس منا . أبو يعلى الموصلي في المسند عن أبي بكر بن أبي شيبة بإسناده عن ابن مسعود والسمعاني في فضائل الصحابة عن أبي صالح ، عن أبي هريرة أنه كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يصلي فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره فإذا أرادوا أن يمنعوهما أشار إليهم أن دعوهما ، فلما قضى الصلاة وضعهما في حجرة وقال : من أحبني فليحب هذين ، وفي رواية الحلية : ذروهما بأبي وأمي ، من أحبني فليحب هذين . تفسير الثعلبي قال الربيع بن خثيم لبعض من شهد قتل الحسين ( عليه السلام ) : جئتم بها معلقيها - يعني الرؤوس - ثم قال : والله لقد قتلتم صفوة لو أدركهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لقبل أفواههم وأجلسهم في حجره ثم قرأ ( اللهم فاطر السماوات والأرض [ عالم الغيب والشهادة ] أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ) ( 1 ) . ومن ايثارهما على نفسه ( صلى الله عليه وآله ) ما روي عن علي ( عليه السلام ) أنه قال : عطش المسلمون عطشا شديدا فجاءت فاطمة بالحسن والحسين إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقالت : يا رسول الله إنهما صغيران لا يحتملان العطش ، فدعا الحسن فأعطاه لسانه فمصه حتى ارتوى ثم دعا الحسين فأعطاه لسانه فمصه حتى ارتوى . أبو صالح المؤذن في الأربعين وابن بطة في الإبانة ، عن علي وعن الخدري وروى أحمد بن حنبل في مسند العشرة وفضائل الصحابة عن عبد الرحمان بن الأزرق عن علي ( عليه السلام ) وقد روى جماعة ، عن أم سلمة وعن ميمونة واللفظ له عن علي ( عليه السلام ) قال : رأينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد أدخل رجله في اللحاف أو في الشعار فاستسقى الحسن فوثب النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى منيحة لنا فمص من ضرعها فجعله في قدح ثم وضعه في يد الحسن فجعل الحسين يثب عليه ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يمنعه فقالت فاطمة : كأنه أحبهما إليك يا رسول الله قال : ما هو بأحبهما إلي ولكنه استسقى أول مرة وإني و

--> ( 1 ) الزمر : 47 .