العلامة المجلسي
279
بحار الأنوار
بيننا وبينكم ) ( 1 ) وفي النبوة والإمامة ( قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ) ( 2 ) وفي الشرعيات ( قل تعالوا أتل ما حرم ربكم ) ( 3 ) وقد أجمع المفسرون بأن المراد بأبنائنا الحسن والحسين قال أبو بكر الرازي : هذا يدل على أنهما ابنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأن ولد الابنة ابن علي الحقيقة . أبو صالح عن ابن عباس في قوله تعالى ( قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى ) ( 4 ) قال : هم أهل بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين وأولادهم إلى يوم القيامة ، هم صفوة الله وخيرته من خلقه . أبو نعيم الفضل بن دكين ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن مسلم بن البطين عن سعيد بن جبير في قوله تعالى ( والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا ) ( 5 ) الآية قال : نزلت هذه الآية والله خاصة في أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : كان أكثر دعائه يقول ( ربنا هب لنا من أزواجنا ) يعني فاطمة ( وذرياتنا ) الحسن والحسين ( قرة أعين ) قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : والله ما سألت ربي ولدا نضير الوجه ولا سألته ولدا حسن القامة ، ولكن سألت ربي ولدا مطيعين لله ، خائفين وجلين منه ، حتى إذا نظرت إليه وهو مطيع لله قرت به عيني . قال : ( واجعلنا للمتقين إماما ) قال : نقتدي بمن قبلنا من المتقين فيقتدي المتقون بنا من بعدنا ، وقال الله ( أولئك يجزون الغرفة بما صبروا ) يعني علي ابن أبي طالب والحسن والحسين وفاطمة ، ( ويلقون فيها تحية وسلاما خالدين فيها حسنت مستقرا ومقاما ) وقد روي أن ( والتين والزيتون ) نزلت فيهم . الصادق ( عليه السلام ) في قوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ) ( 6 ) قال : الكفلين الحسن والحسين ، والنور علي وفي رواية سماعة عنه ( عليه السلام ) ( نورا تمشون به ) قال : إماما
--> ( 1 ) آل عمران : 64 . ( 2 ) آل عمران : 61 . ( 3 ) الانعام : 151 . ( 4 ) النمل : 59 . ( 5 ) الفرقان : 74 - 76 . ( 6 ) الحديد : 28 .