العلامة المجلسي
170
بحار الأنوار
أو للأعضاء . والاستبداد بالشئ : التفرد به . والضمير المرفوع في ( يدع ) راجع إلى الاستبداد والفئ : الغنيمة والخراج وما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب والزهيد : القليل ، والحصيد : المحصود ، وعلى رواية : زرعكم كناية عن أخذ أموالهم بغير حق ، وعلى رواية : جمعكم يحتمل ذلك ، وأن يكون كناية عن قتلهم واستئصالهم . وأنى بكم ، أي وأنى تلحق الهداية بكم ، وعميت عليكم بالتخفيف أي خفيت والتبست ، وبالتشديد على صيغة المجهول أي لبست ، وقرئ في الآية بهما . والضمائر فيها ، قيل : هي راجعة إلى الرحمة المعبر عن النبوة بها ، وقيل إلى البينة وهي المعجزة ، أو اليقين والبصيرة في أمر الله ، وفي المقام يحتمل رجوعها إلى رحمة الله الشاملة للإمامة والاهتداء إلى الصراط المستقيم ، بطاعة إمام العدل أو إلى الإمامة الحقة وطاعة من اختاره الله وفرض طاعته ، أو إلى البصيرة في الدين ونحوها ، وإليكم عني : أي كفوا وأمسكوا ، وقولها : بعد تعذيركم أي تقصيركم والمعذر : المظهر للعذر اعتلالا من غير حقيقة . 11 - كتاب دلائل الإمامة للطبري : عن محمد بن هارون بن موسى التلعكبري عن أبيه ، عن محمد بن همام ، عن أحمد البرقي ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن ابن سنان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قبضت فاطمة ( عليها السلام ) في جمادى الآخرة يوم الثلاثاء لثلاث خلون منه سنة إحدى عشر من الهجرة : وكان سبب وفاتها أن قنفذا مولى عمر لكزها بنعل السيف بأمره ، فأسقطت محسنا ، ومرضت من ذلك مرضا شديدا ، ولم تدع أحدا ممن آذاها يدخل عليها . وكان الرجلان من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) سألا أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) أن يشفع لهما إليها ، فسألها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فلما دخلا عليها قالا لها : كيف أنت يا بنت رسول الله ؟ قالت : بخير بحمد الله ، ثم قالت لهما : ما سمعتما النبي