نبيل أحمد صقر

82

منهج الإمام الطاهر بن عاشور في التفسير ( التحرير والتنوير )

أو الأخلاق التي كان عليها أهل الجاهلية وما أمر اللّه به منها إذا كانت من الخلق الحسن أو ما كانوا عليه من أخلاق مذمومة ، ونهى اللّه تعالى عنها كما جاء عن قتادة في المثال الثاني ، أو نزول الآية الثامنة والعشرين من سورة النحل في المدينة كما جاء عن عكرمة في المثال الثالث ، أو أول ما نزل من سورة المائدة عن محمد بن كعب القرظي في المثال الرابع ، وكذلك ما جاء عن مقاتل في المثال الخامس ، وما جاء عن السدى في شأن قوم أسلموا ، وسألوا أن يفرض عليهم القتال في المثال السادس ، أو ما جاء عن عطاء وطاوس في شأن حاضري المسجد الحرام ، أو ما جاء في شأن طلاق البكر كما جاء عن ابن جبير وعطاء وابن دينار وجابر بن زيد في المثالين السابع والثامن . وقد كانت مصادر ابن عاشور في الحديث النبوي من كتب السنة المعتبرة فضلا عما عرفناه عن موقفه من السند والمتن والأحاديث الضعيفة وأحاديث فضائل السور ، وكانت النقول عن التابعين عنده تمثل الجانب الذي يمكن الاستئناس به حيث تدرك بالعقول معانيه ، أو ما تلقاه هؤلاء التابعون من أقوال عن صحابة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في أسباب النزول ، أو أول ما نزل من آيات بعض السور أو مكان نزولها . « 1 » 5 - التفسير بأسباب النزول : من الأقوال التي تحدد قيمة أسباب النزول في التفسير وشروط استخدامها ، وكذا الأقوال التي توضح سبب نزول القرآن منجما خصوصا الآيات التي نزلت بسبب .

--> ( 1 ) ابن تيمية : " قال شعبة بن الحجاج وغيره : أقوال التابعين في الفروع ليست حجة ، فكيف تكون في التفسير ؟ يعنى أنها لا تكون حجة على غيرهم مما خالفهم ، وهذا صحيح ، أما إذا أجمعوا على الشيء فلا يرتاب في كونه حجة . . . . " مقدمة في أصول التفسير ص 28 .