نبيل أحمد صقر

288

منهج الإمام الطاهر بن عاشور في التفسير ( التحرير والتنوير )

فالعصمة قوة تمنع الإمام من ارتكاب الذنوب مع قدرته على القيام بها حتى يكون هناك معنى للثواب ، وتمنعه أيضا من السهو والنسيان والخطأ لأن الإمام حافظ للشرع القوّام عليه ، وقد بلغ من العلم والتقوى مرتبة لا يصدر منه ما يجافى الحق لتحكّم قوى الخير فيما يصدر عنه من قول أو فعل . ومن المواطن التي خالفهم فيها ابن عاشور ما ذكره في تفسير قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً « 1 » . « وأما الشيعة فإنهم يذكرون التسليم على علىّ وفاطمة وآلهما ، وهو مخالف لعمل السلف فلا ينبغي اتباعهم فيه لأنهم قصدوا به الغض من الخلفاء والصحابة » « 2 » . ونكاح المتعة من القضايا المشهورة في الفقه الإمامي ، وذكر ابن عاشور في تفسير الآية : فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً « 3 » . روايات عدة ، منها : « وذهب جمع : منهم ابن عباس ، وأبي بن كعب ، وابن جبير أنها ، نزلت في نكاح المتعة لما وقع فيها من قوله فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ ونكاح المتعة : هو

--> - تقديم وتعليق طه عبد الرؤوف سعد ، وانظر الشهرستاني ، الملل والنحل ج 1 ص 84 ، تحقيق محمد سيد كيلانى - مطبعة البابي الحلبي 1396 ه - 1976 م . ( 1 ) سورة الأحزاب الآية 56 . ( 2 ) التحرير والتنوير ج 22 ص 103 . ( 3 ) سورة النساء الآية 12 .