نبيل أحمد صقر
283
منهج الإمام الطاهر بن عاشور في التفسير ( التحرير والتنوير )
عنى ، ثم قال يا ابن مسعود نعيت إلىّ نفسي ، قلت استخلف ، قال منّ ؟ قلت عمر ، فأعرض عنى ، ثم قال يا ابن مسعود نعيت إلىّ نفسي ، قلت : استخلف : قال : من ؟ قلت : عليا قال : أما إنهم إن أطاعوه دخلوا الجنة أجمعون أكتعون ) « 1 » . وقد أوّل الإمامية الاثنا عشرية الكثير من الآيات لصالح مذهبهم ، منها قوله تعالى : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « 2 » جاء في الصفوة لمناقب آل بيت النبوة : « قال أبو بكر النقاش : أجمع جمهور المفسرين أن هذه الآية نزلت في علىّ وفاطمة وابنيهما ، لا في أزواجه لتذكير الضمير في " يذهب عنكم ، ويطهركم » « 3 » . وفي تفسير الصافي : « عن زيد بن علي بن الحسين عليهم السلام أن جهّالا من الناس يزعمون أنه إنما أراد اللّه بهذه الآية أزواج النبي - صلى اللّه عليه وسلم وآله - وقد كذبوا وأثموا وأيمن اللّه ، ولو عنى أزواج النبي - صلى اللّه عليه وسلم وآله - لقال : ليذهب عنكن الرجس ويطهركن تطهيرا ، وكان الكلام مؤنثا كما قال : اذكرن ما يتلى في بيوتكم ولا تبرجن ، ولستن كأحد من النساء » « 4 » .
--> ( 1 ) أبو جعفر محمد بن محمد بن الحسن الطوسي ( ت 460 ه ) أمالي الشيخ الطوسي ، ص 313 - 314 ، تقديم محمد صادق بحر العلوم . مؤسسة الوفاء ، بيروت - لبنان . ( 2 ) سورة الأحزاب الآية 33 . ( 3 ) عبد الرؤوف محمد بن تاج العارفين بن علي بن زين العابدين المعروف بالمناوى الشافعي ص ، م مخطوط رقم 22 مكتبة جامعة الإسكندرية - الشاطبى . ( 4 ) محمد محسن بن الشاه محمود المعروف بالفيض الكاشاني " ت 1091 ه " ج 22 ص 187 مؤسسة الأعلى بيروت - لبنان ط 2 1702 ه - 1982 م . وانظر مجمع البيان ، المجلد الخامس ج 22 ص 239 وانظر عبد اللطيف برى ، ولاية أهل البيت ص 11 .