نبيل أحمد صقر
282
منهج الإمام الطاهر بن عاشور في التفسير ( التحرير والتنوير )
ويقول صاحب الفقرة السابقة عن آل البيت : ( أنهم درسوا على رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - وتربوا في حجره ، ونهلوا الوحي من شفتيه ، وقلبه ، وعقله ، وضميره صافيا مضيئا سليما ، حتى خلق فيهم الحصانة الروحية ، والكفاءة العلمية التشريعية ، والمناعة الأخلاقية العالية مما لم يتيسر لغيرهم ، فتحولوا في مدرسة الرسول إلى قرآن ناطق وإسلام حي ) « 1 » . ومجمل عقائد الشيعة الاثني عشرية في الأصول : التوحيد ، والنبوة ، والمعاد الجسماني ، والعدل ، والإمامة ، والإمامة أميز نقاط الخلاف بين الإمامية وبين الفرق الإسلامية الأخرى كأهل السنة ، والمعتزلة ، والخوارج من حيث إنها نص أو شورى ، وبين فرق الإمامية ذاتها كالاثنى عشرية ، والزيدية ، والإسماعيلية من حيث شروط الإمام وانتقال الإمامة من إمام إلى آخر . ومن الروايات التي يذكرها الطوسي في أماليه ، وهو عند الاثني عشرية ملقب بشيخ الطائفة ، وهذه الرواية تحدد بعض مواقفهم من خلافة الصديق والفاروق ( رضى اللّه عنهما ) قال : حدثنا أبو منصور السكرنى قال : حدثنا علي بن عمر قال : حدثنا أبو الفضل عبد اللّه بن أحمد بن العباس قال : حدثنا مهنأ بن يحيى قال : حدثنا عبد الرازق عن أبيه عن مسافر بن مسعود قال ليلة الجن : قال لي رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم وآله ) يا ابن مسعود نعيت إلىّ نفسي ، فقلت : استخلف يا رسول اللّه ، قال : من ؟ قلت : أبا بكر ، فأعرض
--> ( 1 ) عبد اللطيف برى ، ولاية أهل البيت ، ص 50 . وانظر " محمد مرعى الأمين الأنطاكي " ، مذهب أهل البيت ص 98 - 99 ، مكتبة الثقلين قم - إيران . وانظر " محمد حسين آل الكاشف الغطاء " ، " ت 1973 م " أصل الشيعة وأصولها - مؤسسة الأعلمي للمطبوعات بيروت - لبنان 1391 ه .