نبيل أحمد صقر
260
منهج الإمام الطاهر بن عاشور في التفسير ( التحرير والتنوير )
ومما نقله ابن عاشور من تفسير الزمخشري لبعض الآيات مثل ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ « 1 » . « قال في اكشاف قوله ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ليس ببيان لتساؤل عنهم وإنما هو حكاية قول المؤولين ، أي أن المسؤولين يقولون للسائلين قلنا لهم ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين » أه « 2 » . وقوله تعالى : يُخادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ « 3 » . « الثاني ما ذكره صاحب الكشاف أن " يُخادِعُونَ " استعارة تمثيلية تشبيها للهيئة الحاصلة من معاملتهم للمؤمنين ولدين اللّه ، ومن معاملة اللّه إياهم في الإملاء لهم والإلقاء عليهم ، ومعاملة المؤمنين إياهم في إجراء أحكام المسلمين عليهم ، بهيئة فعل المتخادعين » « 4 » . وقوله تعالى : وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ « 5 » . « قال في الكشاف : " لا يجوز أن يكون هذا التشبيه في المركب والمفرق بأن صور حال المشرك بصورة حال من خرّ من السماء فاختطفته
--> ( 1 ) سورة المدثر الآية 42 . ( 2 ) التحرير والتنوير ج 1 المقدمة العاشرة ص 122 . ( 3 ) سورة البقرة الآية 9 . ( 4 ) التحرير والتنوير ج 1 ص 227 . ( 5 ) سورة الحج الآية 31 .