نبيل أحمد صقر
151
منهج الإمام الطاهر بن عاشور في التفسير ( التحرير والتنوير )
تبصر خليلي هل ترى من ظعائن * تحملني بالعلياء من فوق جرثم بعد أن ذكر إنه وقف بالدار بعد عشرين حجة ، وقول مالك بن الريب . دعاني الهوى من أهل ودى وحيرتى * بذى الطيسين فالتفت ورائيا وقريب منه قوله تعالى : كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ * لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ « 1 » على جعل " لَتَرَوُنَّ " جواب " لو " « 2 » ، ومن شعر " الأحوص " « 3 » . وفي كون فعل " الخوف " بتعدى لمفعول واحد ومفعولين ، ذكر في تفسير قوله تعالى : لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( سورة الأعراف : الآية 59 ) . « وفعل الخوف يتعدى نفسه إلى الشيء المخوّف منه ، ويتعدى إلى مفعول ثان بحرف " على " إذا كان الخوف من خبر يلحق غير الخائف ، كما قال الأحوص : فإذا تزول تزول على متخرط * نخشى بوادره على الأقران » « 4 » ومن شعر " كعب بن زهير " « 5 » .
--> ( 1 ) سورة التكاثر : الآية 5 ، 6 . ( 2 ) التحرير والتنوير ، ج 2 ، ص 125 . ( 3 ) من الطبقة السادسة من فحول الجاهلية . ( 4 ) التحرير والتنوير ج 8 ، ص 190 . ( 5 ) من الطبقة الثانية من فحول الجاهلية .