احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
877
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
فلا صدّق ولا صلى الضَّلالَةُ * تطلق على الخذلان ، وعلى الخطأ : فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ * ، وعلى الكفر كقوله : إِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ وعلى النسيان كقوله : أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما ، وتطلق على المحبة كقوله : قالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ ، و وَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى ، أي : وجدك خامل الذكر فرفع لك ذكرك ، أو وجدك جاهلا بتبليغ الرسالة فهداك اللّه ، أو وجدك بين قول ضلال فهداهم بك ، أو وجدك ضالا عن الطريق فهداك إليها ، وذلك في وقت الصبا ( الطهارة ) من الأدناس كقوله : وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ ، وتطلق على النجاة كقوله : وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا ، وتطلق على الإخلاص كقوله : وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ ، وقيل : ثيابك فاغسل أو فقصر ، وقيل : وقلبك فأصلح ، وقيل : خلقك فحسن ، وقيل : الطهارة من الشرك ( الظلم ) الكفر ، ويطلق على المعصية من غير شرك ، وعلى العسر والضيق والشدّة ، ويطلق على الفقر ، ويطلق على ضيق مكة كقوله : فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ، وقيل : بعد ضيق مكة يسر المدينة ، أو بعد ضيق الدنيا يسر الآخرة ، أو بعد ضيق القبر يسر الآخرة الْغَيْبُ * هو اللّه تعالى : الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ، وعلى السرّ ، وعلى الفرج ، وعلى المطر ، وعلى القحط والجدب كقوله : وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ . قال الكلبي : الغيب هنا الموت ، وقيل : الجوع ، وقيل : دفع المضرّة وجلب المنفعة ، وقيل الولد من بطن الأم فِتْنَةٌ * تكون بمعنى البلية كقوله : إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ ، وتكون بمعنى الشرك كقوله : وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ ، وتكون بمعنى الكبر كقوله : ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ ، وتكون بمعنى الاختبار كقوله : إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ ، وتكون بمعنى الجنون كقوله : بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ . فَضْلُ * المنة كقوله : وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ * ، ويطلق على التجاوز وعلى الحلف وعلى الإسلام كقوله : قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ ، وعلى القرآن كقوله : قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ ، وعلى الطاعة كقوله : وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي