احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
874
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
على الشكر ، وعلى الثناء ، وعلى المدح ، وعلى الأمر ، كقوله : وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ ، وعلى القول كقوله : وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا الْحَقُّ * يطلق على الصدق ، ويطلق على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم كقوله : وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ ، وعلى الكعبة ، وعلى المال ، وعلى العمل كقوله : وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ ، وعلى الإسلام . قال تعالى : وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ ، وعلى جبريل كقوله : لَقَدْ جاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ ، ويطلق على شهادة أن لا إله إلا اللّه كقوله : لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ ، وقوله : إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ، وعلى التوحيد كقوله : وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ ، وعلى العدل كقوله : وَلَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ ، وعلى القرآن كقوله : قالُوا ما ذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الْحَقَّ ، وقوله : وَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ قالُوا هذا سِحْرٌ ، ويطلق على القسم كقوله : فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ . الْحِكْمَةَ * تطلق على النبوّة ، وعلى القرآن كقوله : ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ . واختلف في تفسير : يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ ، فقال ابن عباس : النبوّة . وقال مقاتل : تفسير القرآن . وقال مجاهد : إصابة القول والفعل . ويقال الخط الحسن . ويقال الفقه . وقال الحسن الورع . ويقال الخشية للّه . ويقال السنة والجماعة . ويقال إلهام الصواب ( الحسن ) يطلق على الصدق ، كقوله : أَ لَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً ، وعلى الحلال كقوله : وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً ، ويطلق على الجنة كقوله : أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً ، ويطلق على الحق كقوله : أَ فَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً الْحَسَنَةُ * قيل الفتح والغنيمة . وقيل التوحيد كقوله : مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها * . وقيل : المطر . وقيل : الصواب . وقيل : العافية . وقيل : القول اللين . وقيل : الثناء ، لقوله : وَآتَيْناهُ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً . وقيل : الطاعة . وقيل المرأة الصالحة . وقيل : الحور العين . وفسر ابن عباس : رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً : شهادة ، وفي الآخرة حسنة الجنة وقال سهل بن عبد اللّه : في الدنيا السنة