احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
875
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
والجماعة وفي الآخرة النعيم والجنة ( الحبر ) أي : العالم ، ويطلق على الإكرام كقوله : ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ ، قال ابن عباس : تكرمون بالتحف ، وقال يحيى بن بكير : تلذذون بالسماع الْخَيْرُ * يطلق على الأفضل ، كقوله : وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ أَمَلًا ، ويطلق على الأشرف ، كقوله : أَ تَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ ، ويطلق على الإسلام ، ويطلق على المال كقوله : إِنْ تَرَكَ خَيْراً وكقوله : فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً ، ويطلق على الإيمان كقوله : وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ . وقال تعالى : لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْراً ويطلق على النعمة . قال تعالى : وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ ويطلق على الأجر . قال تعالى : وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيها خَيْرٌ ويطلق على الطعام . قال رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ويطلق على الظفر كقوله : وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً ويطلق على الخيل . قال تعالى : إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي ويطلق على المال الكثير كقوله : إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ ( السؤال ) يكون للاستفهام نحو : يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ * ، يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ ، ويكون للحاجة ، ويكون للنعت نحو : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ، ويكون للامتحان نحو : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ . السَّكِينَةَ * الطمأنينة نحو ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ ، وتكون للثبات كقوله : أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ . قال عليّ كرّم اللّه وجهه : السكينة ريح هفافة لها رأسان ووجه ، ويقال ريح خجوج لها رأسان ، ويقال هي شيء له رأس وجناحان وذنب ، ويقال شيء ميت له رأس كرأس الهرّة . فإذا أراد بنو إسرائيل الحرب فزعوا إليه . فإن صرخ علموا بالظفر . وقال السدي : طست من ذهب أتي به من الجنة تغسل فيه قلوب الأنبياء ، ويقال روح إذا اختلف بنو إسرائيل في شيء عمدوا إليه فأخبرهم بشأن ما اختلفوا فيه . وقال عطاء : آيات اللّه تسكن إليها قلوب بني