احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
873
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
في أربعة وثلاثين موضعا ، يهب لمن يشاء إناثا ، وهو لوط : وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ ، وهو إبراهيم : أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً ، وهو محمد صلّى اللّه عليه وسلّم : وَيَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً ، وهو يحيى بن زكريا عليه السلام الْبِرُّ * يكون بمعنى الاتباع كقوله : أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ ، ويكون بمعنى الطاعة كقوله : لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ ، ويكون بمعنى الجنة كقوله : لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ الْبَيْتَ * يطلق على الكعبة ، ويطلق على بيت إبراهيم كقوله : رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ، ويطلق على بيت محمد صلّى اللّه عليه وسلّم كقوله : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ، ويطلق على سفينة نوح كقوله : وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً ، ويطلق على البيت المعمور ( البعل ) الزوج كقوله : وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ ، ويطلق على الصنم كقوله : أَ تَدْعُونَ بَعْلًا ، وهو صنم طوله ثلاثون ذراعا ، له أربعة أوجه : وجه أمام ، ووجه خلف ، ووجه يمين ، ووجه شمال . قال عكرمة : ظهر الفساد في البرّ والبحر ، في البرّ القرى البرّية : يعني المبنية في البرّ ، والبحر التي على سواحل البحر ( التوفي ) يطلق على النوم كقوله : وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ ، ويطلق على الإماتة كقوله : وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ * الثَّوابِ * يطلق ويراد به الفتح والغنيمة كقوله : فَآتاهُمُ اللَّهُ ثَوابَ الدُّنْيا وَحُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِ ، وقوله : وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً ، ويطلق على الزيادة كقوله : فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ : يعني فزادكم غما على غمكم ، ويطلق على العقوبة كقوله : قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ ، يعني عقوبة ( الجدال ) يطلق ويراد به الشك كقوله : وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ ، أي : لا شك في فريضة الحج ، ويطلق على المراء كقوله : قالُوا يا نُوحُ قَدْ جادَلْتَنا فَأَكْثَرْتَ جِدالَنا ، ويطلق على المخاصمة كقوله : وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ . ويقال لما ألقى موسى عصاه صار جانا في الابتداء ثم صار ثعبانا في الانتهاء . ويقال : كان حية لموسى ، وثعبانا لفرعون ، وجانا للسحرة الْحَمْدُ * يطلق