احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
87
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
كُلَّما وردت في القرآن على ثلاثة أقسام ، قسم مقطوع اتفاقا من غير خلاف ، وهو قوله تعالى : مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ . وقسم مختلف فيه ، وهو كلما ردوا إلى الفتنة ، وكلما دخلت أمة ، وكلما جاء أمة رسولها ، وكلما ألقى فيها فوج . وما هو موصول من غير خلاف ، وهو كلما أضاء لهم مشوا فيه مَشَوْا فِيهِ ليس بوقف لمقابلة ما بعده له فلا يفصل بينهما قامُوا حسن . وقال أبو عمرو : كاف و أَبْصارَهُمْ كاف : للابتداء بأن قَدِيرٌ تام : باتفاق ، لأنه آخر قصة المنافقين اعْبُدُوا رَبَّكُمُ كاف : إن جعل الذي مبتدأ وخبره الذي جعل لكم الأرض ، أو خبر مبتدأ محذوف : أي هو الذي ، وحسن إن نصب بمقدّر ، وليس بوقف إن جعل نعتا لربكم ، أو بدلا منه ، أو عطف بيان خَلَقَكُمْ ليس بوقف ، لأن والذين من قبلكم معطوف على الكاف ، وإن جعل الذي جعل لكم الثاني منصوبا بتتقون كان الوقف على والذين من قبلكم حسنا وكان قوله : لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ليس بوقف لفصله بين البدل والمبدل منه ، وهما كالشئ الواحد ومن حيث كونه رأس آية يجوز الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ يحتمل الذي النصب والرفع ، فالنصب من خمسة أوجه نصبه على القطع ، أو نعت لربكم ، أو بدل منه ، أو مفعول تتقون ، أو نعت النعت : أي الموصول الأول ، والرفع من وجهين : أحدهما : أنه خبر مبتدأ محذوف : أي هو الذي ، أو مبتدأ خبره فلا تجعلوا ، فإن جعل الذي جعل لكم