احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
88
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
خبرا عن الذي الأول ، أو نعتا لربكم ، أو بدلا من الأول ، أو نعتا لم يوقف على تتقون ، وإن جعل الثاني خبر مبتدأ محذوف ، أو في موضع نصب بفعل محذوف كان الوقف كافيا وَالسَّماءَ بِناءً حسن : إن جعل ما بعده مستأنفا ، وليس بوقف إن عطف على ما قبله ، وداخلا في صلة الذي جعل لكم ، فلا يفصل بين الصلة والموصول رِزْقاً لَكُمْ صالح : وليس بحسن ، لأن ما بعده متعلق بما قبله أَنْداداً ليس بوقف ، لأن جملة وأنتم تعلمون حال ، وحذف مفعول تعلمون : أي وأنتم تعلمون أنه إله واحد في التوراة والإنجيل وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ كاف : مِنْ مِثْلِهِ جائز : وليس بوقف إن عطف : وادعوا على : فأتوا بسورة صادِقِينَ كاف وَلَنْ تَفْعَلُوا ليس بوقف ، لأن فاتقوا جواب الشرط ، وقوله : وَلَنْ تَفْعَلُوا معترضة بين الشرط وجزائه وحذف مفعول لم تفعلوا ولن تفعلوا اختصارا ، والتقدير فإن لم تفعلوا الإتيان بسورة من مثله ، ولن تفعلوا الإتيان بسورة من مثله ، والوقف على النَّارَ لا يجوز ، لأن التي صفة لها النَّاسُ صالح : لما ورد « أن أهل النار إذا اشتدّ أمرهم يبكون ويشكون فتنشأ لهم سحابة سوداء مظلمة فيرجون الفرج ، ويرفعون الرؤوس إليها ، فتمطرهم حجارة كحجارة الزجاج وتزداد النار إيقادا والتهابا » وقيل الوقف على الحجارة حسن : إن جعل أعدّت مستأنفا : أي هي أعدّت . قال ابن عباس : هي حجارة الكبريت ، لأنها تزيد على سائر الأحجار بخمس خصال : سرعة وقودها ، وبطء طفئها ، ونتن ريحها ، وزرقة لونها ، وحرارة جمرها لِلْكافِرِينَ تامّ الْأَنْهارُ حسن : إن جعلت الجملة بعدها مستأنفة : كأنه