احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
858
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
البرية و شَرُّ الْبَرِيَّةِ تامّ ، ولا يوقف على : وعملوا الصالحات ، لأن الجملة بعده خبر إنّ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ تامّ جَنَّاتُ عَدْنٍ حسن ، إن لم تجعل تجري خبرا ثانيا وإلا فلا وقف ، ومثله : في عدم الوقف إن جعل نعتا ، ولا يوقف على الأنهار ، لأن خالدين حال مما قبله أَبَداً حسن ، ومثله : ورضوا عنه . وقال أبو عمرو : تامّ ، آخر السورة : تامّ . سورة الزلزلة مدنية أو مكية « 1 » ولا وقف من أولها إلى : أوحى لها لاتصال الكلام بعضه ببعض فلا يوقف على زلزالها للعطف ، ولا على أثقالها ، ولا على ما لها ، لأن قوله يومئذ تحدّث أخبارها جواب إذا ، فلا يفصل بينهما بالوقف ، أي : إذا كانت هذه الأشياء حدّثت الأرض بأخبارها ، أي : شهدت بالأعمال التي عملت عليها ، وإن جعل العامل في إذا مقدّرا خرجت عن الظرفية والشرط وصارت مفعولا به ، ولا يوقف على أخبارها ، لأن ما بعده متعلق بما قبلها ، أي : تحدّث بأخبارها بوحي اللّه إليها أَوْحى لَها كاف ، إن نصب ما بعده بمقدّر ، وليس بوقف إن جعل بدلا مما قبلها أَعْمالَهُمْ كاف ، للابتداء بالشرط مع الفاء ، ومثله : خيرا يره ، وكذا شرا يره .
--> ( 1 ) وهي مدنية على الراجح ، كما رجحه السيوطي في الإتقان ( 1 / 36 ) ، وهي ثمان في المدني والكوفي ، وتسع في الباقي والخلاف في آية أَشْتاتاً [ 6 ] غير مدني ، كوفي وانظر : « التلخيص » ( 477 ) .