احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
856
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
تامّ ، بالناصية ليس بوقف ، لأن ناصية الثاني بدل من الناصية الأولى بدل نكرة من معرفة وساغ ذلك لأنها وصفت ، والبصريون لا يشترطون ذلك خاطِئَةٍ كاف ، ومثله : ناديه ، وكذا : الزبانية لا تُطِعْهُ حسن ، آخر السورة تامّ . سورة القدر مكية أو مدنية « 1 » فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ كاف ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ تامّ شَهْرٍ كاف ، ومثله : من كل أمر ، والمعنى تنزل الملائكة بكل أمر يكون في تلك السنة ، وما قيل عن ابن عباس من أن الوقف سلام ، ويبتدئ هي على أنها خبر مبتدإ محذوف ، والإشارة بذلك إلى أنها ليلة السابع والعشرين ، لأن لفظة هي سابعة وعشرون من كلم هذه السورة ، وكأنه قال : ليلة القدر الموافقة في العدد لفظة هي من كلم هذه السورة ولا ينبغي أن يعتقد صحته لأنه ألغاز وتغيير لنظم أفصح الكلام . وارتفع سلام خبرا مقدّما ، وهي مبتدأ مؤخر أو سلام مبتدأ ، وهي فاعل به عند الأخفش ، لأنه لا يشترط الاعتماد في عمل الوصف وبعضهم يجعل الكلام تمّ على بإذن ربهم ويعلق من كل أمر بما بعده ، ومنهم من قال الوقف عند من أجاز تعداد الأخبار سلام هي ، أي : من كل أمر هي سلام حتى مطلع الفجر ، أي : تمتدّ إلى طلوع الفجر .
--> ( 1 ) وهي ست في المكي والشامي وخمس في الباقي ، وهي مكية على الراجح ، قال السيوطي « فيها قولان » ، والأكثر أنها مكية ، « الإتقان » ( 1 / 36 ) ، والخلاف فيها في آية لَيْلَةُ الْقَدْرِ الثالث : مكي ، شامي .