احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

855

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

لانتقاله من الغيبة إلى الخطاب ، ومثله : في التمام بالدين للابتداء بالاستفهام ، وكذا : آخر السورة . سورة العلق مكية « 1 » الَّذِي خَلَقَ كاف ، إن جعل خلق الثاني مستأنفا ، وليس بوقف إن جعل تفسيرا لخلق الأوّل لكونه مبهما مِنْ عَلَقٍ تامّ . والمراد بالإنسان الأول الجنس ، وبالثاني آدم عليه السلام ، والثالث أبو جهل قبحه اللّه الْأَكْرَمُ وصله أولى ، لأن ما بعده صفته كأنه قال : وهو الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ و بِالْقَلَمِ كاف ما لَمْ يَعْلَمْ تامّ ، ولا يوقف على كلا إذ لم يتقدّم عليها هنا ما يزجر عنه لأنها بمعنى حقا فيبتدأ بها ، ومن جعلها قسما لا يوقف عليها ، لأن ما بعدها جواب لها . قاله ابن الأنباري . ورد عليه بأن أن لا تكسر بعد حقا . ولا بعد ما هو بمعناها . قاله العبادي : قال الخليل وسيبويه يوقف عليها لَيَطْغى ليس بوقف ، لأن إن موضعها نصب بما قبلها اسْتَغْنى تامّ ، للابتداء بأن ، ومثله : الرجعى للابتداء بالاستفهام إِذا صَلَّى كاف الْهُدى ليس بوقف للعطف بعده بأو بِالتَّقْوى كاف وَتَوَلَّى ليس بوقف ، لأن ما بعده في معنى الجواب لما قبله . قاله العبدي : يَرى

--> ( 1 ) وهي ثمان عشرة في الشامي ، وتسع عشرة في العراقي وعشرون في الحجازي ، الخلاف في آيتين : لَمْ يَنْتَهِ [ 15 ] حجازي ، الَّذِي يَنْهى [ 9 ] غير شامي .