احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
854
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
بالاستفهام ، ومن وقف على صدرك لم يعرف إن لم تجعل المستقبل ماضيا ، وهل يوقف على يسرا الأول أو الثاني ، فمن قال على الأول . قال لا يوقف على شيء من أول السورة إلى يسرا الأول لوجود الفاء يعني في الدنيا ثم قال : إن مع العسر يسرا ، يعني في الآخرة لقوله في الحديث : « لن يغلب عسر يسرين » والمراد باليسرين الفتوحات التي حصلت في حياته صلّى اللّه عليه وسلّم والثاني ما تيسر بعده زمن الخلفاء ، ويؤيده ما في مصحف ابن مسعود من عدم التكرار والثاني مستأنف ، وعليه فهما يسران ، والعسر منكر ، فالثاني هو الأول واليسر الثاني غير الأول ، ومن قال الوقف على يسرا الثاني . قال لأن إذا في جوابها الفاء فتضمنت معنى الشرط ، ومن قال الوقف على ذكرك . ثم آخر السورة ، فمعناه التقديم والتأخير كأنه قال : فإذا فرغت فانصب . فإن مع العسر يسرا ، انظر أبا العلاء الهمداني . سورة والتين مكية أو مدنية ولا وقف من أولها إلى : تقويم ، فلا يوقف على الأمين ، لأن لقد خلقنا جواب القسم ، فلا يفصل بين القسم وجوابه بالوقف تَقْوِيمٍ قال أبو حاتم : كاف ، إن أراد بالإنسان جميع الناس ، وإن أراد به النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم و : ثم رددناه ، يعني أبا جهل كان الوقف على تقويم أكفى لا محالة سافِلِينَ جائز إن عني بالإنسان الكافر ، وأسفل سافلين الدرك من النار ، وليس بوقف إن جعل أسفل سافلين في معنى أرذل العمر ، والسافلون الهرمى والزمنى ، لأن المؤمن إذا ردّ إلى أرذل العمر كتب له مثل ما كان يعمل في صحته وقوّته مَمْنُونٍ تامّ ،