احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

852

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

سورة والليل مكية « 1 » لا وقف من أوّلها إلى : إن سعيكم لشتى ، وهو جواب القسم ، وهو تام : قال الرضى : وإذا تكرّرت الواو بعد واو القسم كما هنا ، فمذهب سيبويه والخليل أن المتكرّرة واو العطف . وقال بعضهم : هي واو القسم والأوّل أجود وذلك أنها لو كانت للقسم لكانت بدلا من الباء ، ولم تفد العطف وربط المقسم به . الثاني وما بعده بالأول بل يكون التقدير أقسم بالليل أقسم بالنهار أقسم بما خلق الذكر والأنثى ، فهذه الثلاثة كل واحد منها لا بدّ له من جواب فيطلب ثلاثة أجوبة . فإن قلنا حذف جوابان استغناء بما بقي فالحذف خلاف الأصل ، وإن جعلنا الواحد جوابا للمجموع فهو خلاف الأصل أيضا ، فلم يبق إلا أن نقول القسم شيء واحد والمقسم به ثلاثة ، والقسم هو الطالب للجواب لا المقسم به ، فيكون جوابا واحدا فكأنه قال : أقسم بالليل والنهار وما خلق الذكر والأنثى إن سعيكم لشتى . قاله الشنواني : وإنما حذف مفعول أعطى ومفعول اتقى ، لأن الغرض ذكر هذه الأحداث دون متعلقاتها ، والمعنى أعطى حق اللّه واتقى اللّه لِلْيُسْرى كاف ، ومثله : للعسرى ، وكذا : تردّى للابتداء بأن لَلْهُدى جائز وَالْأُولى كاف تَلَظَّى جائز ، لأن ما بعده يصلح استئنافا وصفة وَتَوَلَّى تامّ ، ولا يوقف على الأتقى ، لأن ما بعده صفة والصفة والموصوف كالشئ الواحد يَتَزَكَّى حسن ، ومثله :

--> ( 1 ) مكية بالإجماع وهي عشرون وآية