احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

841

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

إذا غير الفعل ويتأوّلون ما أوهم خلاف ذلك اه سمين مع زيادة للإيضاح ، وقوله : وجوابها وأذنت ، والواو زائدة زيادتها مردودة ، لأن العرب لا تقحم الواو إلا مع حتى إذا ، كقوله : حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها ، ومع لما كقوله : فلما أسلما وتله للجبين وناديناه ، معناه ناديناه ، فلا تقحم الواو إلا مع هذين فقط كما نبهنا عليه في سورة الزمر . ومعنى وأذنت ، أي : استمعت وانقادت ، وفي الحديث « ما أذن اللّه لشيء كإذنه لنبيّ يتغنى بالقرآن » قوله : ما أذن بكسر الذال المعجمة ، وقوله : كإذنه بفتح الذال . قاله الهروي : معناه ما استمع واللّه لا يشغله سمع عن سمع . قال الشاعر : [ البسيط ] صمّ إذا سمعوا خيرا ذكرت به * وإن ذكرت بسوء عندهم أذنوا وإن يروا سبة طاروا بها فرحا * منّي وما سمعوا من صالح دفنوا وَحُقَّتْ الأولى تام ، على أن جواب إذا : وحقت ، والواو زائدة وَتَخَلَّتْ حسن ، إن كانت الواو في وَأَلْقَتْ زائدة ، والتقدير : وإذا الأرض مدّت ألقت ما فيها وتخلت ، وليس بوقف إن لم تجعل زائدة ، ولا يوقف عليك مدّت ، لأن الجواب بعد وَحُقَّتْ الثانية تامّ ، إن لم يجعل الجواب فَمُلاقِيهِ و ( ملاقيه ) تامّ ، إن لم يجعل الجواب ، فأما من أوتي كتابه بيمينه ، ولا يوقف على : يسيرا ، لعطف ما بعده على ما قبله مَسْرُوراً كاف ، ولا يوقف على : ثبورا ، لعطف ما بعده عليه سَعِيراً كاف ، على استئناف ما بعده مَسْرُوراً كاف بَلى حسن ، وتامّ عند نافع ، لأن