احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

842

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

النفي في قوله : لَنْ يَحُورَ من مقتضيات الوقف عليها ومعنى لَنْ يَحُورَ لن يرجع إلى اللّه تعالى . وقيل : الوقف لن يحور ، ويستأنف : بلى إن ربه كان به بصيرا وبصيرا تامّ ، ولا يوقف على شيء من قوله : فلا أقسم إلى قوله عن طبق ، والوقف على طَبَقٍ كاف لا يُؤْمِنُونَ ليس بوقف ، لأن الاستفهام الإنكاري واقع على الجملتين فلا يفصل بينهما بالوقف لا يَسْجُدُونَ كاف ، ومثله : يكذبون ، وكذا : يوعون . قال في التقريب : وعى العلم يعيه وعيا : حفظه بِما يُوعُونَ كاف ، على استئناف ما بعده ، ومعنى يوعون ، أي : بما يضمرون في قولهم من التكذيب أَلِيمٍ تجاوزه ، ووصله بما بعده أولى سواء كان الاستثناء متصلا أو منقطعا الصَّالِحاتِ حسن ، وما بعده مستأنف ، آخر السورة : تامّ . سورة البروج مكية « 1 » اثنان وعشرون آية إجماعا ، وكلمها مائة وتسع كلمات ، وحروفها أربعمائة وثلاثون حرفا كحروف الانشقاق . وَمَشْهُودٍ تامّ ، على أن جواب القسم محذوف شُهُودٌ تامّ ، على أن جواب القسم قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ وحذفت اللام من الجواب ، أي : لقد قتل بناء على أنه خبر لا دعاء . وقيل هو : إن الذين فتنوا ، فالوقف على : الحريق . قال أبو جعفر . وأصح الأجوبة في جواب القسم : إن بطش ربك

--> ( 1 ) وهي عشرون وآيتان ومكية إجماعا .