احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

835

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

رأس كل آية حسن لا بأس به لضرورة انقطاع النفس ، إلى بلوغ الوقف . فإذا علم أن نفسه لا يبلغ ذلك جاز له الوقف دونه . ثم يبتدئ به ، وجواب إذا الشمس عَلِمَتْ نَفْسٌ ، وما بعده معطوف عليه يحتاج من الجواب إلى مثل ما يحتاج إليه الأول فيقدر لكل آية جواب ، فكأنه قال : إذا وقعت هذه الأشياء علمت نفس ما أحضرت . سجرت ، وقتلت بالتشديد والتخفيف فيهما ، فقرأ ابن كثير وأبو عمرو وسجرت بتخفيف الجيم ، والباقون بالتشديد ، وقرأ أبو جعفر قتلت بتشديد التاء على التكثير ، وقرأ ابن عباس سألت مبنيا للفاعل قتلت بضم التاء الأخيرة التي للمتكلم حكاية كلامها ، ولو حكى ما خوطبت به حين سئلت لقيل : قتلت بكسر التاء الأخيرة ، وقرأ العامة قتلت بتاء التأنيث الساكنة ، وقرأ الأخوان وابن كثير وأبو عمرو سعرت بالتشديد والباقون بالتخفيف قال ابن عباس : من أوّل السورة إلى : وإذا الجنة أزلفت اثنتا عشرة خصلة ، ست في الدنيا وست في الآخرة ولا وقف من قوله : فلا أقسم بالخنس إلى قوله : أمين على أن جواب القسم : إنه لقول رسول ، ومن قال إنه : وما صاحبكم بمجنون لم يقف على شيء قبله إلى قوله : بمجنون ، فلا يوقف على الخنس ، ولا على تنفس ، ولا على كريم ، لأن ما بعده نعته ، ولا على أمين ، لأن جواب القسم على القول الثاني لم يأت بِمَجْنُونٍ تامّ ، والمعنى أقسم بهذه الأشياء أن القرآن نزل به جبريل وما صاحبكم بمجنون على ما زعمتم الْمُبِينِ كاف ، ومثله : بظنين على القراءتين ، قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي بالظاء المشالة ، والباقون بالضاد رَجِيمٍ جائز تَذْهَبُونَ تامّ ، ورأس آية لِلْعالَمِينَ ليس بوقف ، لأن قوله : لمن شاء بدل بعض من قوله : للعالمين بإعادة حرف الجرّ . فإن من شاء أن يستقيم بعض العالمين أن يستقيم مفعول شاء ، أي : لمن شاء