احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
836
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
الاستقامة ، ويجوز أن يكون لمن شاء خبرا مقدّما ، ومفعول شاء محذوف ، وأن يستقيم مبتدأ ، آخر السورة ، تامّ . سورة الانفطار مكية « 1 » عشر آيات ، وكلمها ثمانون كلمة ، وحروفها ثلاثمائة وسبعة وعشرون حرفا ، ولا وقف من أوّلها إلى قوله : وأخرت ، فلا يوقف على انفطرت ، ولا على انتثرت ، ولا على فجرت ، والوقف التام علمت نفس ما قدّمت وأخرت ، لأنه جواب إذا ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ليس بوقف ، لأن الذي بعده نعت له أو بدل منه ، ويجوز القطع إلى الرفع أو إلى النصب ، وقرأ ابن جبير والأعمش ما أغرّك فيحتمل أن تكون ما استفهامية أو تعجبية ، ولا وقف من قوله : الذي خلقك إلى قوله : ركبك ، وجوّز بعضهم الوقف على فسوّاك لمن خفف فعدلك ، أي : قوّمك ، وقيل : عدلك عن الكفر إلى الإيمان ، قرأ الكوفيون فعدلك مخففا والباقون مثقلا رَكَّبَكَ تامّ ، وقف يحيى بن نصير النحوي على كلا يريد ليس كما غررت به ، وخولف إذ لا مقتضى للوقوف عليها بِالدِّينِ كاف : على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل جملة حالية والواو واو الحال . أي : تكذبون بيوم الجزاء . والكاتبون الحفظة يضبطون أعمالكم لأن تجازوا عليها ، ولا يوقف على : لحافظين ، لأن كراما صفة حافظين ، ولا يوقف على كاتبين ، لأن يعلمون حال من ضمير كاتبين ما
--> ( 1 ) وهي تسع عشرة آية ومكية بالاتفاق .