احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

834

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

الإنسان إلى أنا صببنا الماء صبا ، فإن جعل في موضع رفع خبر مبتدأ محذوف تقديره هو أنا صببنا كان الوقف على رؤوس الآيات بعده وهو : حبا وقضبا ، وغلبا ، وأبا ، كلها وقوف كافية ، وقدّر لكل آية من قوله : وَعِنَباً فعل مضمر ينصب ما بعده وَلِأَنْعامِكُمْ كاف الصَّاخَّةُ جائز ، إن قدّر عامل إذا بعدها ، أي : فإذا جاءت الصاخة يكون ما يكون واشتغل كل إنسان بنفسه أو نصبت بمحذوف ، والأوجه أن يكون ظرفا لجاءت وَبَنِيهِ تامّ بشرط أن لا يجعل لكل جواب إذا شَأْنٌ يُغْنِيهِ تامّ ، من الإغناء بمعنى يكفيه ، وقرأ ابن محيصن يعنيه بفتح الياء والعين المهملة من قولهم : عناني الأمر ، أي : قصدني مُسْفِرَةٌ ليس بوقف ، لأن ما بعده صفة لوجوه مُسْتَبْشِرَةٌ تامّ ، وليس وقفا إن جعل قوله : وُجُوهٌ وجوه الثانية معطوفة على وُجُوهٌ الأولى قَتَرَةٌ كاف ، والفرق بين القترة والغبرة أن القترة بالقاف ، ما ارتفع من الغبار فلحق بالسماء ، والغبرة بالغين المعجمة ، ما كان أسفل في الأرض اه النكزاوي ، آخر السورة : تام . سورة التكوير مكية « 1 » تسع وعشرون آية ، وكلمها مائة وأربع كلمات ، وحروفها خمسمائة وثلاث وثلاثون حرفا . الوقف التامّ عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ وقال بعضهم الوقف على

--> ( 1 ) عشرون وتسع ومكية بالاتفاق .