احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
832
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
ما بعده جواب : فأما الْمَأْوى الأولى : كاف فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى تامّ مُرْساها جائز ، على استئناف ما بعده ، وهو : « فيم » خبر مقدّم « وأنت » مبتدأ مؤخر . وقيل : الوقف على قوله : فيم ، وهو خبر مبتدإ محذوف ، أي : فيما هذا السؤال الذي يسألونه ثم تبتدئ بقوله : أنت من ذكراها أي : إرسالك وأنت خاتم الأنبياء وآخر الرسل المبعوث في نسم الساعة ذكر من ذكراها وعلامة من علاماتها فكفاهم بذلك دليلا على دنوّها ومشارفتها ووجوب الاستعداد لها ، ولا معنى لسؤالهم عنها . قاله الزمخشري . انظر السمين ، أي : لست في شيء من علمها ، أي : لا تعلمها ، فهو سؤال تعجب من كثرة ذكرهم لها وسؤالهم عنها مُنْتَهاها كاف مَنْ يَخْشاها جائز ، قرأ العامة مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها بإضافة الصفة لمعمولها تخفيفا ، فمن في محل جرّ بالإضافة ، وعلى القراءة بالتنوين ، فمن في محل نصب مفعولا ، وقرأ عمر بن عبد العزيز بالتنوين ، خصّ الإنذار للخاشعين وإن كان منذرا للخلق أجمعين ، لأنهم هم المنتفعون به ، آخر السورة : تامّ . سورة عبس مكية « 1 » أربعون آية في الشامي ، كلمها مائة وثلاث وثلاثون كلمة ، وحروفها خمسمائة وثلاثون حرفا .
--> ( 1 ) وهي أربعون في الشامي ، وآية في البصري ، وآيتان في الباقي والخلاف في ثلاث آيات : وَلِأَنْعامِكُمْ [ 32 ] حجازي ، كوفي ، الصَّاخَّةُ [ 33 ] غير شامي ، إِلى طَعامِهِ تركها المدني الأخير ، وانظر : « جمال القراء » ( 1 / 189 ) .